Mohammed Harib

Fri Jun 01 2012
Was this inspirational?
0 viewers found this inspiring

This interview is about

Mohammed Saeed Harib struggled to persuade financiers to take a chance on an unknown Emirati animator. Six years later, his 3-D animated television series Freej is a globally-acclaimed hit.

Video Transcript

...Show entire transcript »

محمد سعيد حارب
مخرج للمسلسل الكارتوني الثلاثي الأبعاد فريج والرئيس التنفيذي لشركة لامتارا، الشركة التي تقوم بتنفيذ المسلسل الكارتوني والكثير من المشاريع الأخرى.
تأسست شركة لامتارا للإشراف على مسلسل فريج، وهذا كان أحد الشروط الموضوعة من قبل مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب المموّلة للمشروع.
بدأت فكرة المسلسل في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كنت طالباً في مجال الرسوم المتحركة وطًلب منا تمثيل شخصية خارقة، فقمت برسم شخصية تشبه جدتي، التي رأيت فيها فعلاً شخصية خارقة من حيث الصبر والقدرة على تحمل الصعاب في تلك الأيام الصعبة التي عشناها قبل الاتحاد وظهور النفط. وأحببت هذه الشخصية التي تربي الأطفال وتعلّمهم، والتي تتحلى بالكثير من الحكمة. وبعد عودتي من الولايات المتحدة، عملت على تحقيق حلمي، والحمد لله بعون الله أطلقنا المسلسل الكارتوني الثلاثي الأبعاد الذي كان الأول والأنجح في الشرق الأوسط.
أفضل نصيحة أسديت إلي هي أن أستمع إلى نفسي، رغم استماعي إلى آراء الآخرين. فالكثير من الناس العاملين في هذا المجال قدموا لي النصائح من ناحية الأعمال، لكن كفنان في مجال الرسوم المتحركة كان عليّ الاستماع إلى نفسي وأن أكون مؤمناً جداً برأيي. وهذا ما اختبرته فعلاً كي لا أكون فريسة النزاع بين الآراء المختلفة، وأبقى متمكساً بنظرتي الفنية كمخرج البرنامج.
قرار الاستمرار في كلّ سنة يساعدنا في تخطي المصاعب. ففي كلّ سنة نحاول تقديم ما هو جديد، والأهم هو أن نكون متحمسين لعملنا. فإذا أحببنا عملنا، سيظهر ذلك للجمهور من خلال المسلسل. وهذا ما استنتجته، فإذا لم أجد نفسي في العمل، فلن أقدم نسخة جديدة منه. وبالفعل، لقد غاب المسلسل لبعض الوقت عن الشاشة لأننا لم نجد أنه لدينا مادة كافية لتقديم موسم جديد.
كانت التحديات كثيرة، فإن تقديم برنامج كارتوني للمشاهد العربي للمرة الأولى صعب، نظراً إلى غياب الأمثلة السابقة. فكنا أول من خاض هذا المجال، وكنا نحن من يميّز الصح من الخطأ، ومن يمهدّ الطريق للآخرين. وكان من الصعب أيضاً إقناع المسؤولين بتمويل المشروع، لأن الرسوم المتحركة صناعة مكلفة للغاية وهي تخيف الكثير من المستثمرين. وبسبب غياب الأمثلة السابقة، كان من الصعب تصديق إمكانية إتمام المشروع. لكن مع مرور الوقت، وإجراء الكثير من دراسات الجدوى، بقي أن يقتنع القائمون على المشروع بتبني موهبة إماراتية في مجال الرسوم المتحركة. وكان هذا موضوعاً صعباً في البداية، لكن بعد الموسم الأول بدأت هذه الصعوبات تتلاشى وظهرت تحديات أخرى مثل التحدي الشخصي الكامن في تقديم ما هو جديد دوماً للجمهور، ومواكبة التقنيات العصرية في هذه الصناعة.
في البداية، كنا شخصين فقط نعمل في الشركة، وكنا نقوم بتوكيل شركات أخرى حول العالم بتنفيذ مهام كثيرة. لكن مع مرور الوقت، بات فريق العمل يضمّ الكثير من الكوادر الإبداعية في مجال الإنتاج والتصميم والرسم والتلوين. وما زلنا في بداية الطريق، فهذه الصناعة معقّدة، ولا يمكننا إنتاج مسلسل بالكامل في الإمارات. وعلينا أن نلجأ إلى شركات أخرى لتوفر لنا بعض الخدمات بكلفة معقولة وبالتقنيات المطلوبة.
ما يشعرنا بالرضا هو أمران، الأول أن تظهر الحلقة بحيث أكون وفريق العمل راضيين عنها، والثاني هو تجاوب الجمهور معها طبعاً وهو دافع قوي لنا. لكن في بعض الأحيان يكون رضانا عن الحلقة وتجاوب الجمهور معها مختلفين تماماً.
الشركة أصبحت مستقلة مالياً منذ السنة الأولى وتمكنا من تسديد القرض الذي حصلنا عليه من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب. لكن السوق تشهد تغيرات دائمة. ففي بعض السنوات، شهدنا أزمات مالية فاضطررنا إلى الحدّ من نشاطنا. وفي سنوات أخرى، رأينا إقبالاً كبيراً من المؤسسات على تمويل مشاريع الإعلام. وقد سبق أن أنتجنا مواسم عدّة من البرنامج، وحتى مسرحية مقتبسة منه. ونعمل حالياً على فيلم كارتوني طويل منفصل عن البرنامج. ولكن نظراً إلى تغيّر الظروف في السوق، من الصعب التكهّن حول الاتجاه الذي ستسلكه أعمالنا، لكن أعمالنا مستمرة والحمد لله. ونتمنى أن تبقى صناعة الكارتون على حالها، وتتابع ازدهارها ونجاحاتها، فتكون صناعة جميلة بالفعل.

Comments ( 0)

Leave a Comment